عبد الرزاق المقرم
159
مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم
فوضع الحصين الحرس على أفواه السكك وتتبع الأشراف الناهضين مع مسلم فقبض على عبد الأعلى بن يزيد الكلبي وعمارة بن صلخب الأزدي فحبسهما ثم قتلهما وحبس جماعة من الوجوه استيحاشا منهم وفيهم الأصبغ بن نباته والحارث الأعور الهمداني « 1 » . حبس المختار وكان المختار عند خروج مسلم في قرية له تدعى ( خطوانية ) « 2 » فجاء بمواليه يحمل راية خضراء ويحمل عبد اللّه بن الحارث راية حمراء وركز المختار رايته على باب عمرو بن حريث وقال : أردت أن أمنع عمرا « 3 » ووضح لهما قتل مسلم وهاني وأشير عليهما بالدخول تحت راية الأمان عند عمرو بن حريث ففعلا وشهد لهما ابن حريث باجتنابهما ابن عقيل ، فأمر ابن زياد بحبسهما بعد أن شتم المختار واستعرض وجهه بالقضيب فشتر عينه « 4 » وبقيا في السجن إلى أن قتل الحسين عليه السّلام « 5 » وأمر ابن زياد محمد بن الأشعث « 6 » وشبث بن ربعي والقعقاع بن شور
--> ( 1 ) في طبقات ابن سعد ج 6 ص 169 طبعة صادر ، كانت وفاة الحارث الأعور بالكوفة : أيام خلافة عبد اللّه بن الزبير وعامله عليها عبد اللّه بن يزيد الأنصاري الخطمي فصلى على جنازة الحارث بوصية منه . ( 2 ) أنساب الأشراف للبلاذري ج 5 ص 214 وفي معجم البلدان ج 3 ص 449 هي ناحية في بابل العراق . ( 3 ) تاريخ الطبري ج 6 ص 215 . ( 4 ) في المعارف لابن قتيبة ص 253 باب ذوي العاهات والمحبر لابن حبيب ص 303 ضرب عبيد اللّه بن زياد وجه المختار بالسوط فذهبت عينه . ( 5 ) أنساب الأشراف ج 5 ص 215 . ( 6 ) في الطبقات لخليفة ج 1 ص 331 رقم 1043 محمد بن الأشعث بن قيس أمه أم فروة بنت أبي قحافة قتل سنة 67 مع مصعب أيام المختار الجرح والتعديل ج 3 قسم 2 / 206 .